اسوار نت - حرية سقفها السماء
حرية سقفها السماء

لأول مرة السعودية والإمارات تحاربان أردوغان إعلامياً بمشاريع ضخمة باللغة التركية

123

لأول مرة، انتقلت الاستراتيجية الإعلامية (السعودية- الإماراتية) المناهضة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان من مخاطبة الشارع العربي إلى مخاطبة الشعب التركي عبر مشاريع إعلامية ضخمة تبث باللغة التركية وتنتهج سياسة شديدة المعارضة.
ومنذ سنوات، تعمل منصات إعلامية متنوعة وضخمة تمتلكها السعودية والإمارات بشكل مباشر أو تمولانها بشكل غير مباشر ضمن استراتيجية إعلامية كبيرة لمهاجمة تركيا والرئيس أردوغان وحزبه الحاكم وتقوم بحملات ضخمة ضد تركيا في كافة المجالات لا سيما فيما يتعلق بالسياسة والأمن والاقتصاد.
لكن وفي تحول لافت، بدأت السعودية والإمارات في السنوات الأخيرة وضمن برنامج منسق على اختراق الإعلام الناطق باللغة التركية من أجل التأثير على الشارع بشكل مباشر على عكس الاستراتيجية السابقة التي كانت تقتصر على ضرب مكانة تركيا وأردوغان في العالم العربي بمشاريع ناطقة باللغة العربية.
هذه الجهود بدأت بدرجة أساسية عام 2017، عندما استغل السفير السعودي في تركيا “وليد الخريجي” رغبة تركيا في تحسين وتعزيز العلاقات مع الرياض وبدأ جهوداً كبيرة للتواصل مع صحافيين ووسائل إعلام تركية عبر لقاءات دورية و”امتيازات وهدايا” بهدف حثها على تحسين صورة السعودية وتجاهل الأخبار السلبية مقابل نشر كمٍ أكبر من الأخبار الإيجابية عن المملكة، وهو ما تحقق لفترة من الزمن في الكثير من وسائل الإعلام التركية.
لكن الكثير من هذه الجهود نسفت أو تراجعت بشكل كبير عقب جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجيفي قنصلية بلاده بإسطنبول نهاية العام الماضي، وتدهور العلاقات بين البلدين، وهو ما رافقه زيادة مساعي السعودية والإمارات لتمويل وسائل إعلام تركية معارضة وأخرى كردية بشكل خاص، مع استخلاصها صعوبة التأثير على وسائل الإعلام الرسمية والأخرى المقربة من الرئاسة وحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وعقب ذلك، تحدثت وسائل إعلام تركية عن وصول دعم مالي من “دول خليجية” لوسائل إعلامية معارضة وأخرى كردية معروفة بمعارضتها للحزب الحاكم، كما جرى دعم مواقع إخبارية ومراكز دراسات للحصول على معلومات والمساهمة في توجيه الرأي العام التركي، حيث يتصاعد التمويل والتوجيه مع اقتراب أي استحقاق انتخابي تمر به البلاد وذلك بهدف التأثير على حظوظ أردوغان وحزبه بالفوز.
وفي تطور لاحق، فتحت صحيفة الشرق الأوسط السعودية نسختها التركية وبدأت ببث أخبار وتقارير باللغة التركية وبتوجه معارض صريح، كما حرص الموقع على ترجمة مقالات كتاب سعوديين وإماراتيين معروفين بعدائهم لأردوغان إلى اللغة التركية.

اضف رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.